فهرس الكتاب
الله جل وعلا خلق الخلق أجمعين وهو غني عنهم كل الغنى لا تنفعه طاعة طائع ولا تضره معصية من عصى لحكم كثيرة ظهر لنا بعضها وخفي عنا أكثرها والله جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . نزع الله تعالى من الملائكة غوائل الشر قال الله عنهم في سورة التحريم:"لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ"، وقال الله تعالى في سورة الأنبياء:"وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ"فنعتهم ربهم جل وعلا وهو خالقهم بأنهم عباد مكرمون ، وهؤلاء الملائكة لا يأكلون لا يشربون لا يتناكحون ، ولذلك لما جاؤوا إلى إبراهيم عليه السلام كما سيأتي تفصيلا وقدم لهم الأكل لم يستطيعوا أن يأكلوا شيئًا قال الله تعالى عن إبراهيم في سورة هود:"فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً"ذلك لأنهم لم يفطروا أصلًا لأن يطعموا طعامًا أو شرابًا .هؤلاء الملائكة طُبع في أذهان الناس وفطرهم عبر التاريخ كله أنهم حسان الخلق ، وأنهم ذوو قدرة عظيمة وهيئة حسنة وهذا لا جدال فيه كما سيأتي .
ثانيا: وظائفهم:
جعل الله تعالى لهم وظائف ومهام ، قال الله تعالى حكاية عنهم في سورة الصافات:"وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ"أي مهمة منزلة مكانة أداء يؤديه لا يتأخر عنه ولا يستقدم ، كل ذلك يجري بقدر من الله تعالى وعلم ، ولله تبارك وتعالى الأمر من قبل ومن بعد .
ثالثا: عددهم:
هؤلاء الملائكة جم غفير لا يعلم عددهم إلا الله ، قال الله تعالى في سورة المدثر:
"وَمَايَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ"
رابعا: مكانهم: