فهرس الكتاب
وقال لهم"إنكم ستجدون أثره بعدي فاصبروا حتى تلقوني،وموعدكم الحوض"رضي الله عنهم وأرضاهم فهم قدموا أنفسهم ودورهم ومهجهم وأموالهم من أجل نصرة الله ورسوله وهم كما قلنا في الأصل قبيلتان الأوس والخزرج من أشهر الأنصاريين من الأوس/سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه وأرضاه ومن أشهر الأنصاريين من الخزرج/سعد بن عبادة،وحسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه،وبنوعوف الذين نزل النبي صلى الله عليه وسلم في دارهم في أول هجرته كما سيأتي في قوله تعالى (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين ) ثم قال الله (والذين اتبعوهم بإحسان) وهذا القيد لابد منه لأن الله لما قال (السابقون الأولون من المهاجرين) أطلق ولم يقل قيدا وقال (والأنصار) ولم يقل قيدا لكن لما قال (والذين اتبعوهم) جاء جل وعلا بقيد والقيد هو (بإحسان) والإحسان/الإتقان والمعنى:ـ أن ينظر في صنيعهم وهنا لم يذكر الله قضية (اتبعوهم) فيه أشياء يدل عليها العقل فالمقصود أن هؤلاء المهاجرين والأنصار وقع منه هفوات وزلات وأخطاء فلايجوز أن نتبعهم فيها وإنما المقصود اتباعهم فيما اصابوا فيه من الإعتقادات والأقوال والأعمال رضي الله عنهم ورضوا عنه ولايوجد نعمه أعظم من رضوان الله قال الله تعالى في كتابه (ورضوان من الله أكبر) والمعنى/ورضوان من الله أكبر من كل نعمه.رضوان من الله أكبر:ـ أي لايعدل رضوان الله جل وعلا شيء .والله جل وعلا يخاطب أهل الجنه آخر الأمر فيقول:أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا.