فهرس الكتاب
فلا يعدل رضوان الله شيء بلغنا الله وإياكم رضوانه فقال الله تعالى (رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها) هذه قراءة الأكثرين بدون حرف الجر"من"وقراءة أهل المدينه على قراءة ابن كثير (تجري من تحتها) يوجد"من"لكن الذي عليه الأكثرين عدم حرف الجر ولا يختلف هذا في المعنى كثيرا (وأعدلهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) والمقصود من هذه الآيه أننا كما تكلمنا عن أهل النفاق نتكلم عن أهل الفضل كما أمرنا الله أن نجتنب أحوال أهل النفاق أمرنا الله أن نتبع أحوال أهل السبق من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وأرضاهم وأن نقتفي سيرهم ونلتمس هديهم ونتبع آثارهم ونكون كما كانوا. يوجد آيه تركتها نسيانا مع أنني قلت في أول الدرس أنني سوف أفسرها وهي قول الله جل وعلا (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين ءامنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم) هذه الآيه نزلت أن قوما من أهل النفاق كانوا يتحادثون في مجالسهم الخاصه فيعيبون النبي صلى الله عليه وسلم فيقول بعضهم لبعض نخشى أن يصله كلامنا فيقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن أي يصدق كل شيء.فإذا بلغه أننا تكلمنا فيه نذهب إليه فنعتذر فيصدقنا يسيمون النبي صلى الله عليه وسلم بالبلاهه يريدون أن ينتقصوه فالله هنا يدافع عن نبيه ويناصره ويتولاه يقول (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) والأذن: الجارحه المعروفه.