فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 4814

والمقصود/أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع ويصدق كل مايقال له حسب زعمهم ويقولون هو أذن فقال الله (قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) والنبي صلى الله عليه وسلم أرفع مقاما وأكمل أخلاقا وأجل سيرة مما افتراه هؤلاء المنافقون عنه بل كان عليه الصلاة والسلام يتغافل عما لايشتهي ولم يكن فيه إلا الرحمه والخير للناس عموما قال الله عنه:"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"فقال الله هنا (قل أذن خيرلكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) فجاء بالفعل يؤمن وعدى في الأول بحرف الجر الباء وعدى في الثاني بحرف الجر اللام .والمعنى/الفرق في التعديه هنا:لأن قوله جل وعلا (يؤمن بالله) فإيمانه بوجود ربه تبارك وتعالى أمر لا يخالطه فيه شك بوحدانية ربه وألوهيته وأن الله موجود لكن قوله تعالى:"ويؤمن للمؤمنين"النبي ليس مسؤل عن سرائرهم ، وإنمايسلم أمرهم لله فيؤمن بما ظهر منهم ويكل سرائر الناس إلى خالقهم .فقال الله في الأولى"يؤمن بالله"وقال في الثانية"ويؤمن للمؤمنين"ثم قال جل وعلا:"ورحمة للذين ءامنوا منكم"ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة في بعثته ...رحمة في هديه...رحمة في سيرته...رحمة في كل من يقتفي أثره ويتبع سنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت