فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 4814

لأن الله جل وعلا قرن بينهما في عطف خاص بعد أمر هام في سورة البقرة قال الله جل وعلا:"قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ {97} مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَ مِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ"فذكر الله تعالى الملائكة في الأول وهذا عام ، ثم ذكر الرسل ثم قال و جبريل و ميكال وهذا خاص و يقصد به التميز الشرف لهما عليهما الصلاة والسلام .ونرجع إلى سبب نزول هذه الآية: العلماء يقولون أن جمعًا من اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم: إنا سائلوك عن مسائل لا يعلمها إلا نبي فسألوه فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا بقيت واحدة ، إن أجبتنا إليها اتبعناك , واليهود عليهم لعائن الله قوم بهت ، فأخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم العهد والمواثيق إن أجابهم اتبعوه ، فأعطوه ، فقالوا: من وليك من الملائكة ..؟ فقال عليه الصلاة والسلام:"ولي من الملائكة جبريل"، ولم يكن عليه الصلاة والسلام يقصد أن يتبرأ من سائر الملائكة ، لكن الله تعالى أوكل مهام الأنبياء ـ الوحي ـ إلى جبريل عليه الصلاة والسلام ، فالنبي صلى الله عليه وسلم حدث بالواقع ، فقال:"ولي من الملائكة جبريل"، فقال اليهود: هذا الذي ينزل بالحرب والقتال ، لو كان وليك من الملائكة ميكال هذا الذي ينزل بالقطر والرحمة والغيث لاتبعناك ، فأنزل الله تعالى الآيتين السابقتين اللتين ذكرناهما من قبل .

سابعا: ما هي المهام الموكل بها جبريل و ميكال ..؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت