نقف هنا عند المهام لكل واحد مهما: ميكال أوكل الله إليه الغيث الرحمة القطر ما فيه حياة الناس المعيشية فهو الذي ينزل بالقطر ، ولهذا ينبغي أن يعرف أن القطر الذي ينزل في كل عام هو واحد ، ما كان في العام الأول والعام هذا والذي سيليه ، منذ أن خلق الله الكون و المطر الذي ينزل من حيث الكمية واحد , يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما عام بأمطرَ من عام"فأوكل الله تعالى بإذنه إلى ميكال أن يصرف هذا القطر ، فتارة يزداد وتارة يقل في أرض دون أرض .
وقد تجد بلادا ذات رقعة واسعة يموت بعض أهلها من جدب الديار ويموت بعض أهلها من كثرة الأمطار غرقًا و رب الاثنين واحد لا رب غيره ولا إله سواه ، ولذلك ينبغي للمؤمن أن يتفكر في خلق الله ، يقول الله جل وعلا عن ذاته العلية"وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا {48} لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا"ثم قال الله جل شأنه"وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ ( أي الماء ) لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا"فهذه مهمة ميكال عليه السلام . وقد ورود ذكره في أحاديث كثيرة منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يلجئ إلى رب جبريل و إٍسرافيل و ميكائيل فيأتي بالثلاثة في سياق واحد فيقول"اللهم رب جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون * الخ".
أما جبريل عليه الصلاة والسلام فقد دل ظاهر القرآن والسنة أنه أعظم الملائكة قدرا ، وقد دل على ذلك أمور منها: