فهرس الكتاب

الصفحة 4527 من 4814

فصفات الجمال: تجعل الإنسان يرجوا الله تعالى أعظم . وصفات الجلال: تجعل العبد يخاف من ربه أعظم . فإذا رزق العبد أن يعرف صفات الجمال والجلال لله تعالى رُزق أن يرجوا الله تعالى ويخافه في آنٍ واحد ، فإذا جمع إلى ذلك المحبة اكتمل إيمان العبد وتمت أركان توحيده بالرب تعالى قال الله تعالى:"الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( وهذه صفات جمال وإنعام تقتضي المحبة ) * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( وهذه صفات جمال تقتضي الرجاء ) * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( صفات جلال تقتضي الخوف ) "وهذه الثلاث هي جامع التوحيد كله ، وهذه كلها قد حازها جبريل عليه الصلاة والسلام بلا شك . ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الله إذا أراد أن يتكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفةٌ شديدة ، فإذا سمعوا بذلك أهل السموات صُعقوا وخروا سجدا ، فيكون أولُ من يرفع رأسه جبريل ، فإذا رفع رأسه أوحى الله إليه بما شاء من الأمر ، ثم يمضي جبريل على كل سماء ، كلما مر على سماء سأله ملائكتها ، ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول ،"قال الحق وهو العلي الكبير"قال الله تعالى في سورة سبأ"وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ".وينبغي أن نعلم أمرا مهمًا وهو: أنه لن نعرف عن الله أكثر من أن نقرأ كتابه ، لأنه لا يوجد أحد يحيط بالله تعالى علما ، قال الله جل و علا عن ذاته العلية في سورة طه:"وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا", وقال تبارك وتعالى في سورة الشورى:"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"لكن الرب جل وعلا عرف بنفسه في كتابه العظيم , وكل ما في القرآن عظيم , إلا أن ما في القرآن ينقسم إلى قسمين:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت