فهرس الكتاب

الصفحة 4532 من 4814

أيها المؤمنون: إن نبيكم أشار إلى القمر فانفلق ليكون شاهد على نبوته ، وأشار إلى الغمام فتفرق بأمر الله جل وعلا إكراما لإشارته ، وصعد أحد فارتجف فرحا به وبأصحابه ، وترك الجذع حينا فحن الجذع إليه ، وإلى كلماته وعظات ، صلوات الله وسلامه عليه ، فإذا كان هذا حال غيرنا معه فما الذي ينبغي علي المؤمنين من أمته به، لاريب أن المؤمنين به صلوات الله وسلامه عليه أولى بمحبته ، وأجدر بطاعته ، وأحق باتباعه ، وما أكرمه من حديث مصطفى ، وعبد مجتبى ورسول مرتضى، منّ الله جل وعلا عليه بأن جعله إلينا من الخلق أحب حبيب ، وأكمل قريب ، أرسله الله جل وعلا رحمة للخلائق، فقال سبحانه وتعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) وهدى به لأمثل الطرائق فقال سبحانه: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الشورى) .

ومحبته صلى الله عليه وسلم حق من حقوقه على أممته دل عليها العقل والنقل وجاءت بها الأخبار والآثار ، وتلبث بها السابقون الأولون من المؤمنين الأخيار فقاموا بها حق قيام ، وأدوها على نحو أتم ووجه أكمل .

يقسم العلماء دوما المحبة:

·?محبة ينتابها الإشفاق ، كمحبة الوالد لولده .

·?ومحبة ينتابها الإجلال: كمحبة الولد لوالده .

·?ومحبة يعتريها المشاكلة والاستحسان ، كمحبة الناس بعضهم لبعض ، ممن يكمل في عينيك ويرتفع قدره عندك

·?أما محبة المؤمنين لنبيهم صلى الله عليه وسلم فإنها في مجملها محبة شرعية أوجبها الله جل وعلا علينا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت