فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 4814

صلوات الله وسلامه عليه ، دل عليها الكتاب ، ودلت عليها أقواله صلوات الله وسلامه عليه: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ) فجعل الله جل وعلا أنه لا ينبغي لأحد أن يقدم شيئا من متاع الدنيا ولا حتى النفس على محبة الله ، ثم على محبة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وقد تبين لكل أحد مما نص عليه العلماء كما نص عليه القرطبي وغيره:"أنه ما من أحد يؤمن بالله تبارك وتعالى وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، إلا وفي قلبه محبة راجحة لنبينا عليه الصلاة والسلام ، لكن هذه المحبة يختلف الناس فيها ويتفاوتون فيما بينهم في تحقيقها ، فمنهم من ينال منها النصيب الأوفى ومنهم والعياذ بالله من يرضى بالحظ الأدنى ، وكلما طغت الغفلة والشهوات نأى الإنسان بمحبته لرسول الله صلى عليه وسلم عنه ، وكلما عظم ذكر الله والاتباع والطاعة -كما سيأتي- علت تلك المحبة في النفوس وسمت في الأفئدة وارتقت في القلوب ، من يقارب بعد ذلك إلى ربنا علام الغيوب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت