فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 4814

ومنها ما تراه أن أحاد الناس والمطلع على حقيقة سنته صلوات الله وسلامه عليه، المحب له الذي يريد أن يحيى كما كان صلى الله عليه وسلم يحيى ، إذا دخل ضيفا على أحد ، وقُدم له تمر يتمنى أن صاحب البيت لم يأتي بإناء يوضع فيه التمر، وذلك أنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله ابن مسلم رضي الله عنه أنه قال:"نزل النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا على أبي فقد له طعاما ، ثم قدم له تمرا ، قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل التمر ويضع النواة بين أصبعيه لبين السبابة والوسطى ، ثم يلقيها صلوات الله وسلامه عليه". فكره صلوات الله وسلامه عليه أن يرد النواة في موطن التمر ، فوضع النواة بين أصبعيه ، بين السبابة والوسطى، ونحن نعلم يقينا أن هذه المسألة مسألة جبلية هي إلى البيئة أقرب ولا يترتب على تركها إثم ، لكن المُحب للنبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ في حبه أن يتأسى بكل أفعاله ، وأقواله صلوات الله وسلامه عليه ،فإن ذلك برهان على المحبة ، ودليل على صدقها لأن كمال المحبة ، يلزم منه كمال الطاعة وكمال الاتباع واقتفاء الأثر وهديه صلوات الله وسلامه عليه ,

ومن أحوال المحبين ودلالات حبه صلوات الله وسلامه عليه محبة ما يحبه ، فإن الإنسان إذا أحب شيئا أحب ما يتعلق به ، وهذه المسألة يندرج فيها مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت