فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 4814

أيها المؤمنون: ومن الدلائل ما نحن ما نكون حاجة إليه ألا وهو الاشتياق إلى رؤيته صلى الله عليه وسلم ، فلئن اكتحلت أعين أصحابه رؤيته صلوات اله وسلامه عليه ، فإن الأمر كما أسلفت وقدمت ، قد حرمنا منه بقدر الله ، لكن الله جل وعلا أخبر على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم:"أن المرء مع من أحب"، فإن رجلا قدم عليه الصلاة واللام فقال يا رسول الله:"متى الساعة ؟"قال:"وما أعددت لها ؟"قال:"ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله"، فقال صلى الله عليه وسلم:"أنت مع من أحببت"والمحبون بصدق لنبينا صلى الله عليه وسلم والمقتفون لأثره على علم وبينة وهدى سيكون معه بإذن الله ، صلوات الله وسلامه عليه في جنات النعيم ، ولقد كان هذا الهم ، قد شغل الصحابة من قبل رغم أنهم رأوه في الدنيا رضوان الله عنهم وأرضاهم ، فقد كان ثوبان مولى لنبينا صلى الله عليه وسلم فرأى النبي صلوات الله عليه الصلاة السلام يوما صفرة وتغيرا فيه، فقال:"ما بك يا ثوبان ؟ أبك من مرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت