فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 4814

ختام الأمر أيها المؤمنون قبل أن ندعو إن نبيكم صلى الله عليه وسلم كان شفيقا رحيما رفيقا بكل من حوله ، حتى إنه ثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام لها فقالوا: يا رسول الله هذه جنازة يهودي ،

فقال:"سبحان الله أليست نفسا منفوسا"...فأين ما يسطره دعاة حقوق من إنسانية مما تركه نبينا صلى الله عليه وسلم من قيم عدل ؟ .

والمقصود من هذه الالتفاتة: كونوا رحماء بعضكم إلى بعض ، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم جامع لأن تأتلف عليه القلوب ، لا أن نتناحر ونتخاصم ، فيكفر بعضنا بعضا ، أو يفسق بعضنا بعضا ، أو يرمي بعضنا بعضا في بدع والزيغ عن هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، إن هذه الأمة أمة مرحومة وكلما كان قول الإنسان وكلامه يجمع بين الناس أكثر مما يفرق ، كان أقرب هديا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عضوا عن الزلل، غاضوا عن العورات ، لا يكون أحدنا يشغل همه وحديثه في أعراض المؤمنين ، من سلطان أو علماء أو دعاة أو عباد أو زهاد المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، يقول أحد الصحابة لنبينا صلى الله عليه وسلم إني أهم بأن أذبح الشاة فأرحمها فيقول صلى الله عليه وسلم مقرا لهم:"والشاة إن رحمتها يرحمك الله"فكونوا محبين لله محبين لرسوله صلى الله عليه وسلم ، رحماء كما وصف الله أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ، فإن ذلك أكمل الهدي وأفضل الطريق وأقومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت