فهرس الكتاب
رفيقة تقدم له كل حاجة إلا أنها كانت تقع في رسول الله صلى الله عليه وسلم فينهاها هذا الأعمى فلا تنتهي فوجدت ذات مرة هذه المرأة مقتولة قد بقر بطنها ولطخ دمها الجدار فقام صلى الله عليه وسلم خطيبا في الناس قال:أنشد الله رجلا لي عليه حق ويعلم عن هذا الأمر شيئا إلا أخبرنا به فقام هذا الأعمى من آخر المسجد يقطع الصفوف ويضطرب في مشيته حتى وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:يارسول الله أنا صاحبها أنا قتلتها فتعجب منه صلى الله عليه وسلم وقال:ولما؟قال:إنها كانت تقع فيك فأنهاها فلاتنتهي وازجرها فلاتنزجر فالبارحه وقعت فيك فنهيتها فلم تنتهي وزجرتها فلم تنزجر فقمت إلى الموغل"والموغل السيف القصير"فأتيت حتى وصل إليها وهو أعمى يعني لايراها حتى علم أنه أصاب بطنها فتكأ على الموغل حتى بقر بطنها وقتلها فلما أتم حديثه قال صلى الله عليه وسلم"اشهدوا أن دمها هدر"من هنا أخذ العلماء ومن غيره من الأحاديث أنه لايجوز أبدا أذيته صلوات الله وسلامه عليه وقد فصلنا هذا في مواطن كثيرة باستطراد أكثر فالذي يعنينا أن الله توعد بالعذاب الأليم من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن على الناحيه الأخرى لايجوز للمؤمن أن يغلوا في تعظيمه صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام بشر وليس له من خصائص الألوهية ولا الربوبية شيء وإن كان أفضل الخلق مقاما وأعلاهم منزلة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم لكن في الأمه بعد سقوط بغداد على يد هولاكو أصاب الأمه مرحله من الضعف سياسيا واقتصاديا وعقديا وعلميا حتى ظهر مايسمى بأدب التصوف أو بأدب المدايح النبويه فجأ أقوام يبالغون لقلة العلم العقدي فيه صلى الله عليه وسلم فأنشأت قصائد لايمكن أن تجوز شرعا في حقه صلى الله عليه وسلم منها قصيدة البصيري المشهوره.
أَمِنْ تَذكُر جيران بِذي سَلَم
مَزَجْت دَمْعا جَرى من مُقلةٍ بِدمِي
أَمْ هَبتْ الريحُ من تَلْقاءِ كاظِمةٍ