أدبه مع ربه ، وحق أمته بأن ينفح عنها ويخفف عنها كما طلب منه كليم الله موسى فاختار إلى أن يعتذر إلى موسى ويبقي حق الله تأدبا مع ربه ، فلما تأدب مع ربه صلوات الله وسلامه عليه أكرمه الله بأن جعلها خمس صلوات وجعل تجري على هذه الأمة أجر خمسين صلاة ، الحسنة بعشرة أمثلها ، وهذا من مقامه الرفيع صلوات الله وسلامه عليه ، في أدبه مع ربه تبارك وتعالى .
والمقصود منه: إخبار ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من أدب تام ، وحرص عظيم على الشقة والرحمة بأمته في آن واحد .
من شفقته بأمته صلى الله عليه وسلم في الدنيا: أنه ضحى بكبشين أملحين أقرنين وسمى الله وكبر ، وقال في الأول"اللهم عن محمد وآل محمد"، ثم قال في الآخر:"اللهم وهذا عمن لم يضحي من أمة محمد"شفقة بمن يأتي بعده صلوات الله وسلامه عليه .
ومن شفقته بأمته ، أمة إجابة عليه الصلاة والسلام أنه زار المقبرة فقال:"وددت لو أني رأيت إخواني ، قالوا:"
يا رسول الله ألسنا إخوانك؟؟ قال:"بل أنتم أصحابي ، ولكن إخواني لم يأتوا بعد وأنا سابقهم إلى الحوض"،
قالوا: يا رسول الله وكيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟، قال:"أريتم لو أن لأحدكم خيل غرا محجلة في خيل دهم بهم ، أفكان يعرف خيله ؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، قال:"فإن إخواني يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء وأنا فرطهم على الحوض"جعلني الله وإياكم منهم ."
هذا كله نماذج من شفقته وحدبه صلوات الله وسلامه على أمته .