فهرس الكتاب
متى دفن ؟ توفي صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين ، ودفن ليلة الأربعاء ، بعد مغرب يوم الثلاثاء ومع ذلك لم يزدد بعد موته صلى الله وسلم بعد موته إلا طيبا ، عليه الصلاة والسلام ، ينظر إلى أصحابه قبيل وفاته في يوم مرضه يقولون تهلل وجهه كأنه ورقة مصحف وهذا ما عناه أبو بكر:"طبت حيا وميتا يا رسول الله"، يغسلونه مراعاة لحرمته عليه الصلاة والسلام ، لا يحسرون عنه ثيابه ولا تكشف له عورة وإنما يباشر الغسل من فوق الثياب عليه الصلاة والسلام ،ثم من عظيم حرمته عند الله ولطيب مماته عليه الصلاة والسلام ، يلهم الله ألئك الأخيار أن لا يقدمون إماما يصلي بهم على نبيهم ، إنما حتى تصل صلاة كل أحد إليه مباشرة يشعر كل فرد أنه مباشرة الصلاة إلي النبي صلى الله عليه وسلم ، صلوا عليه أرسالا، فلا يقول أحدهم: صليت خلف أبا بكر على رسول الله ، وإنما يقول: صليت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة، ثم يكرمه الله بأن يدفن وهذا من خصائص الأنبياء في الموضع الذي مات فيه ، فدفن عليه الصلاة والسلام في حجرة عائشة في الجهة الجنوبية الغربية من الحجرة مكان فراشه ، صلوات الله وسلامه عليه ، في تلك الحجرة كان يناجي ربه ، في تلك الحجرة كان يقوم الليل ، في تلك الحجرة كان يتنزل عليه الوحي ، في تلك لحجرة كان جيب السائلين ، في تلك الحجرة كان يطعم الأضياف ، وفي تلك الروح أسلم الروح وفي تلك الحجرة دفن ، ومن تلك الحجرة يبعث ، صلوات الله وسلامه عليه ، وبقدر الله ترى عائشة قبل مماته أن ثلاثة أقمار تسقط في حجرها ، فتذهب إلى أبيها وهو من المعبرين تخبره بالرؤيا لكن ذهبت إلى الصديق أعلم الناس بنبينا صلى الله عليه وسلم وأكملهم أدبا فاستحيى أن يعبرها حتى لا يخبرها بقرب موت نبينا صلى الله عليه وسلم ، مع أن الموت حق ، فلما وقع ما وقع ومات رسول الله ودفن في الحجرة ، جاء الصديق رضي الله عنه إلى ابنته وقال: ( يا بنية هذا أول أقمارك