فهرس الكتاب

الصفحة 4598 من 4814

كان النموذج الأكمل في التمام والكمال الخلقي الذي أتاه الله جل وعلا إياه بل إذا ذكرنا هنا جل الصفات أفائها الله جل وعلا على نبيه وأخبر عنها لأنها هي موئل الحديث اليوم فإن النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم جمع خلال الخير كلها وصفات الفضل بأكملها قال شوقي رحمه الله وما أجمل ما قال:

فإذا خطبت فللمنابر عزةٌ تعرُ النبي وللقلوبِ بكاءُ

وإذا أخذت العهد أو أعطيته فجميل عهدك ذمةٌ ووفاءُ

وإذا قضيت فلا ارتياب كأنما جاء الخصوم من السماءِ قضاءُ

وإذا بنيت فخير زوج عشرتًا وإذا ابتنيت فدونك الأبناءُ

وإذا رحمت فأنت أمٌ أو أبٌ هذان في الدنيا هما الرحماءُ

وإذا حملت الماء لم يرد ولو أن القواصر والملوك ضماءُ

صلوات الله وسلامه عليه يتحرر من هذا أيها الأخُ المبارك والأخت المباركة أنّ ما ختم الله جل وعلا به سورة الضحى تلك السورة المكية هو متناسب متناسق مع ما سلف بيانه من ثلاث صفات أخبر الله جل وعلا عنها عن نبيه كان عليها فمتنّ الله عليه جل وعلا بأفضل منها فأواه بعد أن كان يتيمًا وهداه بعد أن كان ضالًا متوقفًا وأغناه بعد أن كان فقيرًا عائلا صلوات الله وسلامه عليه هذا ما تيسر إرادة وأعان العلي الكبير على قوله حول سورة الضحى وما ختم الله جل وعلا بها من آيات تبين جليل القدر وعظيم المكانة لسيد الخلق وأشرفه صلى الله عليه وسلم عند ربه راجين الله أن يكون فيما قلناه بركتًا ونفعًا لمن يسمعه ويستمعُ إليه وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت