فهرس الكتاب

الصفحة 4611 من 4814

رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ )) هذه الآيات مع أن الله جل وعلا إضافةً إلى ذلك أراد أن يبطل مسألة أن العرب كانت تأنف من أن يتزوج الرجل زوجة دعيه زوجة من كان ينسب له تزوج زيدٌ زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها وكانت تجد في نفسها شيئًا عليه فكان زيدٌ يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه والله جل وعلا أخبر نبيه أن زيدًا مطلقُ زوجته وأنه عليه السلام سيتزوجها فأخفى النبي صلى الله عليه وسلم في قلبه ما أوحاه الله جل وعلا إليه وكان يأمر زيدًا إذا استنصحه أن يبقي على زوجته قال الله جل وعلا يجيب ذلك كله (( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) )أي بالإسلام (( وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ) )أي بالعتق (( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) )أي استبقها (( وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ) )يا نبينا (( مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ) )أي مظهره من كون أنك ستتزوج زينب لا محال فقال الله جل وعلا: (( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) )فكانت زينب تفتخر على أمهات المؤمنين أن أهليهن زوجهن وأن الله جل وعلازوجها من فوق سبع سموات على هذا أبطل الله جل وعلا هذا الأمر لكن الله ذكر زيدًا باسمه الصريح وهذا هي الغاية من هذه الحلقة نقول قال العلماء: إن الله جل وعلا لما منع زيدًا من ذلك التاج الذي كان يتلألاءُ على رأسه رضي الله عنه وأرضاه من كونه يدعى زيد ابن محمد وكون زيدٍ صبر على أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأته وأنها طلقت منه عوضه الله جل وعلا عن هذين بأن ذكر اسمه الصريح في القرآن قال الله: (( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا ) )فأضحى اسمه ينادى ويتلى في المحاريب لأنه من جملة القرآن إلى يوم القيامة وهذا شرفٌ لا يباها ومجدٌ عز نظيره وقل مثيله وكذلك ربك إذا سلب عبدًا نعمةً فصبر عوضه الله جل وعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت