فهرس الكتاب

الصفحة 4610 من 4814

نُبأ بعد ولم يبعث فطلبوا منهُ ابنهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن عرضوا عليه غالي الأثمان: أنا أدلكم على خيرٍ من ذلك أخيرهُ بيني وبينكم فقالوا: قد أنصفت فأُوتي بزيد فقال لهُ النبي صلى الله عليه وسلم: يا زيد أتعرف هذا قال: نعم هذا أبي قال: أتعرف هذا قال: نعم هذا عمي قال: أتعرف هذا قال: نعم هذا أخي فخيره النبي صلى الله عليه وسلم فاختار زيدٌ البقاء مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فذهل الوالد والعمُ والإخوة لكنهم لما ذهلوا وحاولوا مع زيدٍ أن يعود معهم ورأوا إصرارًا عجيبًا من زيد أن يبقى في العبودية لكنه يحضى بشرف البقاء مع محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه هنالك أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يكافأه وأن يجعل أباه وأعمامه وإخوته يغدون إلى ديارهم وهم مطمئنون على ابنهم قال صلى الله عليه وسلم مخاطبًا في أندية قريش: أشهدكم أن زيدًا ابني يرثني وأرثه فأضحى بعدها لا يدعى زيد إلا بزيد ابن محمد هذا تاج أصبح متلألئًا لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم سابق زيدٌ إلى الإسلام فأسلم وما زال يُعرف بزيد ابن محمد ينسب إلى نبينا صلوات الله وسلامه عليه بناءًا على ذلك القرار الذي اتخذه عليه الصلاة والسلام في أندية قريش ليطمئن والد زيدٍ عليه بعد غدوه إلى أرضه وإلى أهله أضحى زيدٌ يدعى بزيد ابن محمد فبعد النبوة كان زيدٌ يرى في هذا اللقب تاجًا على رأسه مضت الأيام خلت السنون توالت الأعوام هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة والأمر على حاله جاء القرآن بعد ذلك في زمن المدينة بشرائع لم تكن موجودة في العهد المكي لأن الدولة استقرت والإسلام اطمئن وعلت شوكته وظهرت أنواره فمما أنزله الله جل وعلا على نبيه في شأن الأدعياء الذين زيد واحدٌ منهم أنزل الله جل وعلا قوله (( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ) )وأنزل الله جل وعلا (( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت