فهرس الكتاب
فهذه حلقةٌ جديدٌ مباركةٌ بإذن الله من برنامجكم ( معالم بيانية في آيات قرآنية) الآية التي نحن بشأن الحديث عنها في هذا المقام المبارك هي قول الله جل وعلا: (( وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ) )بدايةً نبين أن ما نريد أن نميط اللثام عنه هو حسن التعليم أو ذكر الحكمة في أن الله جل وعلا اختص زيدٌ رضي الله عنه وأرضاه دون الصحابة أجمعين بأن ذُكر اسمه صريحًا في القرآن فلم يذكر أحد من الصحابة في كلامه كلام ربنا جل وعلا الذي نتعبد الله بتلاوته باسمه الصريح إلا زيد رضي الله عنه وأرضاه بدايةً نقول زيدٌ هذا هو زيدٌ بن الحارثة وأصل الأمر فيه أن خديجة رضي الله عنها وأرضاها طلبت من ابن أخيها حكيم ابن حزام ابن خويلد فهي خديجة بنت خويلد طلبت من ابن أخيها حكيم أن يشتري لها في سفرتٍ لهُ غلامًا ظريفًا فاشترى حكيمٌ زيدًا وجده أسيرًا من أسروه باعوه على ثمنٍ عربي آن ذاك فاشتراه حكيم وحكيمٌ استلطفه جدًا وأعجبه لكنه قد اشتراه بنيةِ عمته فلما أتاه إلى عمته خديجة رضيت به وقد قال لها مخاطبا إن لم يعجبكِ فأنا أولى به لكنا زيدًا استقر عند خديجة التي رأت فيه شابًا نافعًا يخدمها, تزوجت خديجة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهدت زيدًا لنبينا عليه الصلاة والسلام على الجانب الأخر كان أهل زيدٍ يبحثون عنه تُنشدُ أمه الأشعار ويطوف والده وأعمامه القفار يبحثون عنه قُدِر لهم أن يعلموا أنه بمكة قدموا مكة فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن قد