فهرس الكتاب
فهذه حلقةٌ جديدة من برنامجكم _معالم بيانيه في آيات قرآنية_ الآية التي نحن بشأن الحديث عنها في هذا المقام المبارك هي قول الله جل وعلا على للسان العبد الصالح والنبي الصالح إسماعيل قال { يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} لما لم يقل إسماعيل أفعل ما تريد,وهو يخاطب أباه خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذا ما تُحاول هذه الحلقة المباركة إماطة اللثام عنه نقول خليل الله جل وعلا إبراهيم هو أفضل الأنبياء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم نسب الله جل وعلا الملة إليه قال سبحانه ( ملة أبيكم إبراهيم) وأمر الله جل وعلا نبينا عليه السلام بإتباع هدي ذلك النبي الكريم ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) كبر إبراهيم في السن تضرع إلى الله جل وعلا أن يرزقه غلامًا صالحًا قال الله جل وعلا عنه: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} مشى هذا الغلام حتى أصبح قادرًا على أن يعين أباه قال الله: { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ } أي القدرة على المعونة {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ } يقدر لإبراهيم أن يرى في المنام أنه يذبح إسماعيل و رؤيا الأنبياء حق فانظر ماذا ترى وهذا من باب أن يوطنَ الأبُ ابنه على طاعة الله فلو امتنع إسماعيل وقدر إبراهيم على ذبحه لذبحه لكن أراد أن يشتركا سويًا في الأجر قال الله جل وعلا { قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} الأن هذا موضع الحلقة الحقيقي وهو لماذا قال الله جل وعلا { أفعل ما تأمر} ولم يقل أفعل ما تريد إن ثمة فرق كبير جدًا ما بين اللفظتين لو قال إسماعيل ( يآأبتي افعل ما تريد) فهو في غاية الأمر أب أبنُ يطيع أباه جندي يطيع قائده مأمور يطيع أمره لكن إسماعيل عليه السلام عدل عنها إلى قول