فهرس الكتاب

الصفحة 4614 من 4814

افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ليبين انه عبدٌ يطيع ربه فإسماعيل هنا قبل مسألة الذبح قبلا بأن يذبحهُ أباه لا لأن أباه يرغب في ذبحه محال لكن لأن الأب بذبحه لابنه إنما ينفذ أمر الله فإسماعيل هنا إنما يطيع أباه إبراهيم على أن ينفذ أمر الله { افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ } ولم يقال (إفعل ما تريد) وقطعًا إن إسماعيل عليه السلام ما كان له أن يصل إلى هذه المنزلة في الأدب والتسليم والعبودية لولاء فضل الله جل وعلا ورحمته عليه وهذا الفضلُ من سماته أن الله جل وعلا جعل إسماعيل يربا وينشا في كنف خليل لله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقد اجتمع في قلبيّ هذين النبيّين الكريم الأب و ابنه من التوحيد واستسلام لأمر لله جل وعلا ما جعل الأب يفزع إلى ابنه ويخبره بما أوحى الله جل وعلا إليه وما جعل الابن يطيع أباه ويقول له معينًا له على الطاعة {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ }

هو دين رب العالمين وشرعه وهو القديم وسيد الأدياني

هو دين آدم و الملآئكة قبله هو دين نوحٍ صاحب الطوفاني

هو دين إبراهيم وابنيه معًا و به نجا من لفحت النراني

وبه فدى الله الذبيح من الـ ـبلاء لما فداه بأعظم القرباني

صلوات الله وسلامـ ــه عليهم أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت