فهرس الكتاب

الصفحة 4634 من 4814

موضع الشاهد منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لديه حرص على الدنيا وهذا الذي ينبغي في شأن أتباعه صلوات الله وسلامه عليه، لكن عدم الحرص على الدنيا لا يعني ترك العمل لا يعني عدم المسارعة في الخيرات لا يعني عدم اصطناع المعروف أبدًا لا يمكن أن يأتي الشرع مثل هذا ، هذا فكر ضال نشأ في الأمة مؤخرًا، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بذالك جملة أن ما لم يقع في أيدينا لا تتعلق به أعينينا )وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى)، فالمرء كلما بعد عن التشبث بالحياة الدنيا بعد عن صفات اليهود، وكلما تعلق بالله واشتاق إلى لقاء الله اقترب من هدي الأنبياء، فإذا جعل من الحياة الدنيا مزرعة لآخره واستثمرها في الطاعات والمسابقة في الخيرات واصطناع المعروف ونفع الأمة وإرضاء المجتمع بما ينفعه كان عبدًا موفقا ورجلًا مسددا .

جعلني الله وإياكم من أهل ذالك هذا ما تيسر إراده وتهيأ إعداده أيها المباركون وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمد لله رب العالمين...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركُ فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنا سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين.... أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت