فهرس الكتاب

الصفحة 4639 من 4814

ألقاه الله جل و علا عليهم من الهيبة، ولأن أعينهم كانت مفتوحة عندما ينظر إليهم الرائي وذلك حال نومهم وهذا من لطف الرب تبارك وتعالى بهم.

وقد بينا أن الرب جل وعلا أسند التقليب إلى ذاته العلية تشريفًا لهم وبيانا بلطفه تبارك وتعالى بهم، من هذه القصة على وجه الإجمال وأنا قلت وبالاختصار لأنني المعنيُ بآية واحدة يتبين لنا أن الله جل وعلا خير حافظ وأنه الرب الذي لا رب غيره ولا إله سواه وأن من اعتصم بالله أواه ومن لجأ إلى الله جل وعلا كفاه ومن استغنى بالله جل وعلا أغناه، فالله جل وعلا لم يقص علينا خبر أصحاب الكهف حتى نحدث به الغير ويصبح كالأقصيص والأحاديث والأغاليظ ما عاذا الله هذا كلام رب العزة يجب أن ينزل على أحمد التنزيل على أفضل التنزيل وأعظمه فالله جل وعلا ذكرنا خبرهم ليقيم الحجة علم من سأل نبينا صلى الله عليه وسلم فيكون في جوابه عليه الصلاة والسلام إشعارُ بأنه يتلقى الوحي والغيب من الرب تبارك وتعالى وفي نفس الوقت نظر في خبر أولئك القوم فنعلم أن الرب تبارك وتعالى أراد بهم خير وحفظهم فلم يصل إليهم أيدي الأعداء ولا مكر الماكرين وهذا لا يقع إلا إذا كان بحفظ رب العالمين جل جلاله .

ختامًا أيها المباركون جعلني الله وإياكم مما يستمع القول فيتبع أحسنه، وجعلني الله وإياكم مما يتعظ بهذا القرآن العظيم ، هذا ما تيسر إراده وتهيأ إعداده وأعان الله على قوله وصلى الله على محمدٍ والحمد الله رب العالمين.

الحمد الله حمدًا كثيرًا طيبًا مبارك فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شعارُ وديثارُ ولواء أهل التقوى وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين .... أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت