فهرس الكتاب
أما التي في سورة القمر فهي قول الله جل وعلا يذكر بعث الناس { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ } القمر7
والآيه الثانية في سوره القارعة هي قول الله تبارك وتعالى {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } القارعة4
معلوم قطعا أن يوم القيامة يوم مهول يفزع فيه الخلائق ويخرجون من قبورهم ، قال الله جل وعلا: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ51} قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ {52} سوره يسهاتان الاياتان تصوران خروج الناس من القبور وذهابهم إلى ارض المحشر
كيف يخرجون ؟؟ هذا هو السؤال
قال الله جل وعلا في القارعة {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } وعاد وقال تبارك وتعالى في سورة القمر {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ }
معلوم أن حركة الفراش غير حركه الجراد ، فحركة الفراش يسومها الاضطراب وعدم التوافق عدم الانتظام بخلاف حركه الجراد فإنه يُصبغ بالانتظام والانضباط مع الكثرة فالكثره موجودة في الطرفين في الفراش والجراد لكن الاضطراب سمة للفراش والانتظام سمة لحركه الجراد
معلوم أن المبعوثين أنفسهم لا يتغيرون هم أنفسهم في حال وصفهم بالفراش وهم أنفسهم حال وصفهم بالجراد فهل يوجد بالآيتين تعارض ؟؟
طبعا محال
إذن ما التخريج ؟؟
التخريج: أن يقال أن الناس أول ما يخرجون من قبورهم يخرجون مضطربين قال الله جل وعلا:
{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا } الكهف99فالبعث يكون بالنسبه للناس أول مرة وآخر مره فالناس لم يعرفوا البعث من قبل لم يعرفوا النشور من قبل فلا يدرون أين يذهبون ؟؟ لذلك تضطرب حركتهم ولا تنتظم ، في هذه الاثناء صوّرهم تبارك وتعالى بأنهم فراش ،