فهرس الكتاب
ثم لا يلبثوا أولئك الناس جميعا أهل المحشر ان بتقدمهم ملك كريم هو اسرافيل قال الله جل وعلا {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ} طه108
الان لاحظ حاله الانتقال ؛ انتقلوا من كون حاله الفراش التي تصبغ وتوسم بأنها حركه اضطراب إلى حركه الجراد التي توسم بأنها حركه منتظمة قال ربنا وهو اصدق القائلين {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ }
فيصبحون منتظمين خلف من؟؟ خلف ملك كريم يقال له اسرافيل بعد أن يكون اسرافيل قد دعاهم إلى ارض المحشر
وقد اخبر الله جل وعلا بتلك الدعوة وأنبأ عنها في خاتمه سوره ق وقال هنا في طه {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا } طه108إذن: نفهم من هذا أن الرب تبارك وتعالى صور حال المبعوثين من القبور صورتين:صورة أوليه وشبهها بالفراش لعدم الانتظام ولوجود الاضطراب وسوره ثانيه وهي: شبههم بالجراد في حال انتظامهم واتباعهم لقائدهم إلى ارض المحشر وهو اسرافيل عليه السلام
وهذه الايه التي شبه فيها الله جل وعلا انتظام الناس هي في سوره القمر.
ندخل - استطرادا - هنا من باب تعميم الفائدة وزيادتها على سورة القمر
سورة القمر سوره مكية تعنى بما تعنى به السور المكية عادة عن الكلام عن أصول العقيدة الثلاث:
* إثبات الالوهيه لله تعالى
* إثبات الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم
* ذكر البعث والنشور
وقوله جل وعلا كأنهم جراد منتشر يندرج تحت الأمر الثالث وهو ذكر البعث والنشور ،
وسميت بهذا الاسم لذكر القمر فيها ؛ والقمر آيه من آيات الله ويقال له مع الشمس القمران من باب -التغريب-