فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 4814

وهذه السورة هي إحدى السور التي يقرن النبي صلى الله عليه وسلم بها مع أخرى في بعض المناسبات ومما يقرن النبي عليه الصلاة والسلام واشتهر في الصحيح والسنن ثلاث قرائن:قرن عليه الصلاة والسلام بين سبح والغاشية كان يقراء بها في الجمع والأعياد ، وغالبا ما يقرن في يوم الجمعة فجرا بين (الم تنزيل ..) السجدة وبين سورة الإنسان ، كما كان صلى الله عليه وسلم يقرن في الجمع والأعياد مابين سورة ق وسورة القمر.

هذا ما تيسر حول التعريف بالسورة

فإذا عدنا إلى ما حررناه آنفا من قول الرب تبارك وتعالى {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } القارعة4

وقول الرب تبارك وتعالى { كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ } القمر7ساقنا هذا وقادنا .. مع أخذنا ذلك البيان الرباني ومعرفتنا لبلاغه القران أن نجعل منه واعظا لقلوبنا والقران واعظ واعظم واعظ وهي سمه لا ينبغي ان تنفك عن كل من يقرأ القران لابد أن يلحظ أن القران أراد الله جل وعلا به في المقام الأول (وعظ القلوب) قال الله جل وعلا عن ثلة من عباده الصالحين

{وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ} المائدة83

ومعرفه القران الحق هي ان الإنسان يفيض دمعه ، يجلُ قلبه ، يقشعر جلده اذا سمع آيات الرب تبارك وتعالى فليست القضية فقط ذكر أحوال الناس على صورتين: كالفراش والجراد ، والوقوف عند هذا والاكتفاء به هذا محال ، إن يكون المقصود الشرعي من كلام الرب تبارك وتعالى لكن الإنسان يفزع يصيبه الهول يصيبه الخوف فإذا خاف وفزع عمل لما يدفع ذلك الفزع والخوف عن نفسه وهذا لا يكون إلا بالإيمان بالله والعمل الصالح والتقرب إلى الرب تبارك وتعالى بما يحبه ويرضاه حتى يأمن الإنسان من أهوال يوم الوعيد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت