فهرس الكتاب

الصفحة 4669 من 4814

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،واشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له

لافوز الا في طاعته ولا عز الا في التذلل لعظمته ولا غنى الا في الافتقار لرحمته ،

واشهد ان سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله ؛ اشار إلى الغمام فتفرق بإذن الله اكراما لإشارته ، واشار إلى القمر فإنفلق ليكون شاهدا على نبوته ، صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وعلى سائر من اتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد

فهذه حلقه جديده مباركه من برنامجكم

"معالم بيانية في ايات قرانيه"

والايه التى نحن بشرف شأن الحديث عنها في هذا اللقاء المبارك هي قول الله جل وعلا

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ } الروم54

تحرير معنى الضعف ومعنى القوة والشيبه في هذه الايه الكريمه هو ما نحن بصدد الحديث عنه .

وإبتداء نقول ان الله تبارك وتعالى خلق خلقه اطوارا وصرفهم جل وعلا كيفما شاء عزه واقتدارا

أما معنى الايات فيجب التنبه إلى مايلي:

يقول الله جل وعلا: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم }

أي الله الذي يستحق منكم العبادة ، اوجدكم معشر الانسان من ضعف ؛ضعف هنا بمعنى: من أصل ضعيف وهو النطفه او التراب اذا قلنا على تأويل المصدر بأسم فاعل ، والضعف عقلا ونقلا هو خلاف القوة

ثُمَّ: وهي للتراخي في الزمان

جَعَلَ:أي خلق لأنه عُدّي لمفعول واحد

مِن بَعْدِ ضَعْفٍ: هذا موضع ما نريد إماطه اللثام عنه في هذه الحلقه ، وهو ان الضعف هنا غير الضعف الأول الموجود في قوله جل وعلا:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ}

فليست المسأله مسأله تكرير ؛

هذا الضعف الاخر ليس الضعف الذي قلنا في الاول عنه

بأنه من النطفه والتراب لكنّه الضعف الموجود في الجنين والطفل

يقول الله جل وعلا: {مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت