فهرس الكتاب

الصفحة 4673 من 4814

اختلف العلماء رحمهم الله في بيان معنى المقصود من الروح هنا والاكثرون ولعل هذا هو الاظهر انها الروح المعروفه التي تمتزج بالبدن وتكون منها النفس الانسانيه المكلفه

قلنا ان ثمة الفاظ سنعرج عليها هي: الروح والجسم والجسد والنفس ونقول والله المستعان:

ان الروح اذا خرجت من الجسد تسمى روحا

أما اذا بقيت في الجسد فتسمى نفسا فإذا خرجت تسمى روحا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمّا قبض عثمان بن مظعون قال ان الروح اذا صعد تبعه البصر

أما ما دامت الروح ممتزجه بالجسد أي ان صاحبها حيّ فهذه تسمى نفس وهي التي خاطبها الله جل وعلا بقوله {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } الشمس7

واسند الله جل وعلا اليها الكثير من الافعال ومنها قوله جل وعلا

{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا}

فهذا اسناد من الله جل وعلا وهو اسناد - موجود - إلى النفس كما ان هذه النفس والروح تكون في الاجساد فكما تكلمنا عن الروح والاجساد متى يطلق عليها روح ومتى يطلق عليها نفس ؛ نتكلم عن الجسد والجسم ؛فإن الجسد اذا كان خاليا من الروح فإن التعبير القرآني يطلق عليه جسدا ومنه قول الله جل وعلا {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ } الأنبياء8

وقول الله جل وعلا عن ذلك العجل الذي اتخذه قوم موسى عياذا بالله الها لمّا اضلهم السامرىّ قال الله جل وعلا: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} طه88

ومعلوم قطعا ان ذلك العجل الذي أخرجه السامريّ لقومه لم يكن فيه روح البته

فلا قدره للسامريّ ولا لغيره على الخلق .

متى يقول القران ويعبر بالجسم ؟؟

يعبر بالجسم اذا كان ذلك الجسد ممزوجا بالروح أي بمعنى أوضح تدب فيه الحياه

ومنه قول الله جل وعلا عن المنافقين: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} المنافقون4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت