فهرس الكتاب
فقول الرب تبارك وتعالى اجسامهم انما يتكلم عن قوم أحياء
وهم المنافقون الذين كانوا انذاك معاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم
والذي يعنينا في الخطاب القراني هنا ان الله جل وعلا لمّا كانوا احياء تمتزج ارواحهم (وتسمى نفسا) هنا بأجسامهم
(وتسمى أجساما هنا) وهي حيه عبّر الله جل وعلا عنها بقوله: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ}
ونظيره كذلك في القران قول الرب تبارك وتعالى عن طالوت لمّا حكى ذلك النبي من الأنبياء الذي أخبر قومه ان الله جل وعلا قد بعث لهم طالوت ملكا قال عنه:
"وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ"
فعبر بكلمه الجسم دون الجسد لأنه يتكلم عن شخص امتزجت روحه بجسده فأصبح الجسد جسما واصبحت الروح نفسا
ولا ريب ان الروح والنفس بمعنى واحد لكن قلنا متى يستخدم لفظ الروح ومتى يستخدم لفظ النفس نعود فنقول: ان الله جل وعلا خلق الارواح قبل الاجساد
لأن الله جل وعلا خلق ابانا ادم ثم كنا في عالم الارواح كما تدل عليه ايات القران في الاعراف وغيرها من حيث العموم.
ثم ان الرب تبارك وتعالى خلق اجسادا بعد ذلك أجنه في بطون امهاتنا
ثم يأتي ذلك الملك الذي أوكل الله جل وعلا إليه ان ينفخ فينا الروح فينفخ فتدب الحياة فينا اذا امتزجت الروح مع الجسد ونحن أجنة في بطون امهاتنا وهذا نوع من الاتصال ثم يكون هناك اتصال اكبر في الحياة الدنيا ثم ينقطع ذلك الاتصال بين الروح والجسد وهو المقصود بالموت
ثم بعد ذلك تعود الارواح إلى الاجساد بعد البعث والنشور وهذا الاتصال إتصال ابديّ كامل تام الذي عبر القران عنه بالخلود .
وجاء في الحديث يؤتى بالموت على صورة كبش فيذبح ما بين الجنة والنار بعد ان يسأل أهل الجنة هل تعرفون هذا ؟؟
فيقولون نعم هذا الموت
و يسأل أهل النار هل تعرفون هذا ؟؟
فيقولون نعم هذا الموت
ثم انه يذبح وينادي منادي ان يا اهل الجنة خلود بلا موت