فهرس الكتاب
وان يا اهل النار خلود بلا موت وهو المعبر عنه في القرأن بيوم الحسرة
قال الله جل وعلا:
{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ *إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} مريم 39-40
تعلق بعض الفلاسفه بمسأله النفس والروح ومنها قول ابن سينا لمّا تكلم عن ان الانسان لم يختر روحه فقال
هبطت اليك من المحل الارفعي * *ورقاءذات تعزز وتمنعي
هبطت على كره اليك وربما * * كرهت فراقك وهي ذات توجعي
والحديث هنا عن النفس الانسانيه وعن - ممازجتها - مخالطتها للجسد وما يكون منها من طلب للعلو وهذه القصيدة التى قالها ابن سينا عارضها شوقي رحمه الله تعالى عليه بقوله:
ضمي قناعك ياسعاد أو ارفعي * * هاذي المحاسن ماخلقن لبرقعي
ويجب التنبه هنا إلى ان شوقي يقصد بسعاد كنايه عن النفس البشريه كنايه عن الروح ولا يقصد إمرأة بعينها
أو فتاة بنفسها
فليست القضية لها علاقه بالحجاب سلبا ولا ايجابا ولا يدعو إلى ذلك في ابياته هذه وانما عني بقوله:ضمي قناعك ياسعادأو ارفعي * * هاذي المحاسن ماخلقن لبرقعي
المقصود منها ان النفس البشريه يجب ان تنطلق في عالم المعالي
وتبحث عما ينفعها ولا ريب انه لا ينفعها شىء مثل الايمان بالرب تبارك وتعالى والعمل الصالح والسعي في فكاكها وزحزحتها عن النار
جعلنا الله واياكم ممن زحزح عن النار وادخل الجنة
هذا ما تيسر ايراده حول هذه الالفاظ الاربعة وهي الروح والجسم والجسد والنفس
تكلمنا عنها وفق السياق القراني وامطنا اللثام عن الطرائق التي يتخذها القران سبيلا في سبيل الحديث عن روح الانسان ونفسه او عن جسده وجسمه ومتى يستخدم هذا ويعرض عن هذا
هذا ما تيسر ايراده وتهيأ اعداده وأعان الرب العزيز الكريم على قوله سائلين الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه