فهرس الكتاب
انت ترى وبما تعمل ايها المبارك بما يسمى جدول أعمالك يكون لك جدول أعمال ، من خلال هذا الجدول تنظم أوقاتك ؛ تضرب موعدا ،تقول الساعة كذا عندي موعد ، الساعة الفلانيه عندي لقاء ،
بعد يومين لدي البرنامج الفلاني ، سأستقبل زيد بعد ثلاثه أيام ...
هذا كله لا يدخل في مسأله علم الغيب ؛لكن تحصيل ذلك ، وقوعه، عمله ، الاتيان به هو الذي لا يعلمه الا الرب تبارك وتعالى
فكم بيّت المرء أعمالا يريد أن ينجزها فحال دون ذلك الأجل أو حال دون ذلك المرض أو حال دون ذلك السهو أو حال دون ذلك النوم أو حال دون ذلك شىء آخر والله يحول بين المرء وقلبه .
فانظر يا اخيّ إلى عظمة تعبير القرآن فإن الله يقول:
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدا }
ولم يقل الله ولا ملزم على الله وما تدري نفس ماذا تريد ان تعمل غدا
فإن الانسان قد يقول اريد ان اعمل غدا كذا كذا كذا وقد يتحقق هذا بإذن الله ومراده
ثم ختم الله جل وعلا خامسه المفاتيح بقوله:
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}
ومن جهل المكان فمن باب أولى ان يجهل الزمان والله جل وعلا أخفى حقيقه الموت ووقته
عن كل نفس وربما كان قبل ذلك إشارات كرؤياء او كان قبل ذلك مرض يظهر من اعراضه انه مرض مخيف
ومرض موت وقد يكون يكون بعده نجاة وقد يكون غير ذلك لكن من حيث الجزم والقطع
هذه مسأله لا يعلمها الا الرب تبارك وتعالى فكم من رجل أشرف على الهلاك فنجا وكم من رجل في نجاة هلك
والله وحده بيده مقاليد كل شيء ولا يمكن لنفس ان تموت الا كما قال الله ِ
{إلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا}
ولهذا ختم الله هذه الخمس المباركات بقوله:
{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }
وعلم الله كما قلت في أول الأمر وبه انهي علم لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان
اذا علم العبد هذا وهذا بيت القصيد ربما فالقرآن واعظ ،