فهرس الكتاب

الصفحة 4685 من 4814

الغيث:المطر ويراد به هنا موضع الرحمة ولا ريب ان الناس قد يقولون في زماننا اننا اذا رأينا السحاب غلب على ظننا أن هناك مطر ؛ هذا لا يعد غيبا لان السحابة قد أظلتك ،

وأزف إقتراب نزولها لكن مع ذلك قد ترحل عنك دون ان يكون لك منها نصيب وهذا ظاهر بيّن.

لكن الذي يعنينا ان الغيث ؛ وليس بالسماء قزعة من سحاب لا يمكن ان يجزم احد أو يقول احد

ذو عقل يحمي كلامه - بتعبير العامه- يستطيع ان يقول ان هناك غيث أو عدم غيث هذا أمر لا يعلمه الا الله .

قال الله جلا وعلا: {الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ}

الارحام هي ذلك المستقر، ذلك الوعاء الذي جعله الله جل وعلا مستقر للجنين بعد ان مرّ بمرحلة نطفه الله تعالى يقول:

{ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ } المؤمنون13

{يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ }

كلمة (ما) هنا موصوله يدخل تحتها الكثير مما يعلمه الرب تبارك وتعالى

ذكر كان او انثى شقي كان او سعيدا فقيرا كان او غنيا ، ممدود له في عمره او أقل ، يولد خديجا او يولد كاملا ،امور عده لا يمكن إحصائها تدخل في قول الله جل وعلا:

{وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ}

فإن قال لك قائل واحتج عليك محتج

-ايها المبارك - ان الاشعه الحديثه دلت على كون الطفل أو الجنين وهو في بطن أمه يمكن أن يُعلم أذكر هو او انثى ؟

فالجواب عن هذا ظاهر ؛

وهو ان تلك الاشعه بها انتقلت المسأله من علم غيب إلى علم شهادة

فأن الانسان عندما يقول هذا الجنين ذكر أو هذا الجنين أنثى فإنما هو يرى شيئا عيانًا ،

فهو ان رأى آله الذكورية حكم به على انه ذكر وان لم يرى حكم على انها انثى فليش في المسأله ضرب في الغيب

ثم قال الله جل وعلا وهو موضع الشاهد من إتيان هذه الايه في هذا اللقاء المبارك

وهو قول الله جل وعلا:

{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت