فهرس الكتاب

الصفحة 4688 من 4814

والنبي صلى الله عليه وسلم كما مرّ معنا في دروس قد خلت وايام قد سلفت لم ينادى في القران بأسمه الصريح يامحمد ؛

وهذا من دلاله إحتفاء الله بهذا النبي الكريم وبيان علو منزلته ومقامه عند ربه جل وعلا

في هذه الايه يناديه ربه بقوله:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

مالذي نريد أن نبيّنه ؟

توجد واو هنا هي واو عاطفة بالاتفاق بين قوله جل وعلا:

{حَسْبُكَ اللّهُ}

وقوله:

{ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

والواو عاطفة مابعدها على ما قبلها

وانما السؤال: هل معطوف آيه وجمله:

{ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

على لفظ الجلاله ؛

فيصبح المعنى ايها النبي حسبك الله وحسبك اتباعك من المؤمنين ؟أو ان قوله جل وعلا

{وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

معطوف على الكاف في قوله:

{حَسْبُكَ}

فيصبح المعنى بهذا حسبك الله وحسب اتباعك من المؤمنين؟؟

أي ان الله جل جلاله حسب لك ايها النبي وكافي وحسب كذلك لأتباعك من المؤمنين ؛

أي ان الله ناصر لك وناصر لهم ، مؤيد لك ومؤيد لهم .

قبل ان نرجح نقول: ان من طرائق الترجيح ان ننظر في المفردة كيف استعملها القران ؟

من خلال هذه الطريقه نصل إلى قضيه ترجيح مقنع .

فإذا تأملنا كلمة

"حسبك"

وهي بمعنى كافي وجدنا انها في القران لم تضف إلى غير الله جل وعلا فلا تضاف الا لله تبارك وتعالى

بخلاف غيرها من بعض الالفاظ التى تحتمل معنى النصر والتأييد والانعام والإتاء

وجدنا ان الرب تبارك وتعالى يضيفها إليه ويضيفها إلى غيره.

قد يضيفها إلى الرسول وقه يضيفها إلى المؤمنين ونتأمل بعض الايات الداله على صحه ما ذكرناه قال الله جل وعلا في سورة التوبه:

{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ} التوبة59

فنلاحظ ان الله جل وعلا أضاف كلمة رسول إلى لفظ الجلاله ، فيصبح المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت