فهرس الكتاب
ولو انهم رضوا ما آتاهم الله وما آتاهم رسوله ؛ فالإتاء أضيف إلى الله وأضيف إلى رسوله
ولكنه قال في نفس الايه بعدها
{قَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ }
فتلحظ ايها المبارك ان الله لم يقل انهم قالوا حسبنا الله ورسوله لكنه قال انه كان ينبغي ان يقولوا سيؤتينا الله من فضله ورسوله
اذن لا غضاضة ولا حرج ان يضاف الإتاء من الفضل إلى الله والى الرسول لكن
هناك غضاضة هناك حرج بل نقول لا يجوز ان تضاف كلمه حسب إلى غير الله ؛ وهذا بإستقرائنا للقرآن .
نأخذ آيه أخرى:قال الله جل وعلا:
{وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ}
فكما قلنا في لفظ الإتاء نقول في لفظ الإغناء فيصبح معنى الايه: الا ان اغناهم الله واغناهم رسوله
ونظيره كذلك ما مرّ معنا في قصه زيد بن حارثه رضي الله عنه ان الله جل وعلا قال:
{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ}
والاسناد هنا ظاهر اكثر منه فيما سبق لانه تكرر اللفظ نفسه أي لفظ الفعل
وهذا كله يؤيد على ان القران استخدم الفاظا لا يمكن اضفتها لغير الله واستخدم الفاظا اضيفت لله واضيفت لغير الله مثل
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل المؤمنين
لكن ينبغي التنبه جيدا الا انه وان اسندنا الإتاء لله حينا وللرسول حينا ،
وان اضفنا الانعام لله حينا وللرسول حينا واضفنا الاتاء الاغناء وامثالها مما سلف فإنه ينبغي ان يعلم ان انعام الله غير انعام عبده ، وإتاء الله غير إتاء عبده وإغناء الله غير إغناء عبده وهذا مهم جدا ولنأخذ انموذجا:
قال الله تعالى:
{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْه ِ}
انعم الله عليه بالإيمان بالخلق بالإيجاد بالهداية بالإرشاد ،
واما انت ايها النبي عندما اسندنا الانعام اليك فقلنا: