فهرس الكتاب
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
ما يمكن ان يكون هذا مظاهر الاول لان النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيده خلق وليس بيده هدايه خاصه
وانما هو بشير ونذير صلوات الله وسلامه عليه فيصبح قوله جل وعلا:
{وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ}
أي انعمت عليه ايها النبي على هذا الذي هو زيد انعمت عليه رضي الله عنه وارضاه بالعتق
وهو اظهر ما انعم به رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيد بن حارثه رضي الله تعالى عنه وأرضاه .
يتحرر من هذا ان القول من قال من العلماء ان:
{حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }
ان قوله:
{وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }
معطوف على لفظ الجلاله هو رأي مرجوح بعيد عن الصواب لا توافق سياقات القران
في هذه المفرده في آيات أخر على القول بهذا القول ، وعلى نصرته وتأييده
لكنها تسير بنا طوعا ظاهرة بيّنه إلى القول ان قوله:
{وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }
معطوف على الكاف في قوله جل وعلا
{حَسْبُكَ }
فيصبح المعنى: ان الله تبارك وتعالى ياايها النبي كافٍ لك وكافٍ للمؤمنين الذين اتبعوك ونصروك .
على انه ينبغي ان يعلم اذ استطردنا كما هو الحال في كثير من هذه الحلقات المباركه نقول:
ان نصرة الله جل وعلا لأنبيائه ورسله أمر ظاهر بيّن لا يحتاج إلى مزيد دليل
فإن الله جل وعلا أيد رسله اجمعين بنصره وأيدهم جل وعلا كذلك بالمؤمنين .
لكننا نلحظ ان القران اذا ذكر تأييد المؤمنين للنبيّه صلى الله عليه وسلم
يأتى بها مفردة ومن ادله ذلك الظاهرة قوله جل وعلا في التى قبلها:
{وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ}
ولاحظ هنا وقف ثم قال:
{هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ } الأنفال62
ولا ريب ان المهاجرين الاولين والانصار رضي الله عنهم وارضاهم أجمعين
كانوا اعظم من نصر الله جل وعلا به نبيّه فصلى الله وسلم على النبي المختار ،