فهرس الكتاب

الصفحة 4693 من 4814

ما كان من الوقائع التي ذكرها الله جل وعلا في كلامه ولاتخفى على سامعي الكريم

لكن يوسف يريد ان يقول هذا دون ان يجرح تلك المشاعر فقال عليه السلام:

{مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي }

ان هدي الله جعل الله جل وعلا نبراسا لأنبيائه

فأضحى هدي الأنبياء بالنسبه لنا مَعَلَم ونبراسا يجب أن نتأسى به ونتحلى به وعلى هذا الله يقول: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} الأنعام90

كل ما حولنا ممن عظم حقه كالوالدين او من كان بعدهم كذوي القربى أو من كان أبعد قليلا

وله حق وهم المسلمون الذين يحيطون بنا نتعامل معهم

يجب ان علينا ان نختار اكمل العبارات وأجمل المفردات ونحن نخاطبهم مراعاة لمشاعرهم

وهذا هو هدي قويم وطريق مستقيم علمه الله انبيائه ورسله ورُزق نينا صلى الله عليه وسلم الذي هو خاتمهم وسيدهم

رُزق الدرجة العاليه فيه صلوات الله وسلامه عليه يثني عليه ربه بقوله:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ }

آل عمران159

انت الأخ ايها المبارك وايتها الاخت المباركه تزداد رفعة ، تزداد أجرا ، تكبر في عين الناس اذا كنت تحرص جيدا على مشاعرهم

ألا ترى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يحدّث عن السبعين الف ثم يقوم له العكاشه بن المحصن رضي الله عنه وأرضاه فيقول يارسول ادعو الله ان يجعلني منهم قال انت منهم

فقام رجل آخر وقال يارسول الله ادعو الله ان يجعلني منهم قال سبقت بها عكاشة والمسأله حرفيا ليست كذلك وانماالمقصود ان يبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان يبين له ان الله لم يكتب له أزلا ان يكون مع اولئك السبعين

لكن النبي اختار عبارة ذات لطف ومجامله ومراعاة لمشاعر وخاطر ذلك الرجل الصحابي الجليل فقال له:"سبقك بها عكاشة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت