فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 4814

ظاهر عندك ان الله جل ووعلا امتن الله على الثقلين بأن جعل جزاء محسنهم الجنه وقد قابلت الجن هذه الايه بالشكر القولي ابلغ من الانس قالوا:"ولا بشىء من الآءك ربنا نكذب فلك الحمد"كما ورد في ذلك الاثر .

ما الذي يدفعنا إلى الحديث عن هذه الايه ؟

نقول ان بعض أهل العلم رحمة الله تعالى عليهم يذهبون إلى ان الجن

انما ينحصر جزاءهم في أن الله جل وعلا يجيرهم من عذاب النار وانهم لا يدخلون الجنه .

وحججهم في هذا هو قول الله جل وعلا في الأحقاف:

وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ...

إلى قوله سبحانه وهو موضوع الشاهد

{يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } الأحقاف

لكن بيانيا هل الآيه التى احتجوا بها تصلح للسياق الذي ذهبوا إليه ؟ أم ان هناك ما يعارض هذا المفهوم ؟؟

الذي تبين لهم من كلام الله جل وعلا نقول أجاب عن هذا ابن كثير رحمه الله تعالى عليه وحسبك به قامة علميه في علم القرآن خاصة قال رحمه الله: والحق أن مؤمنهم كمؤمن الانس يدخلون الجنه كما هو مذهب جماعه من السلف

وقد استدل بعضهم لهذا بقوله:

{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } الرحمن

ثم قال: وفي هذا الاستدلال نظر وذكر المعنى الذي ذكرناه في قول الله جل وعلا:

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}

ثم انه قال رحمه الله تعالى عليه في كلام علميّ رصين:

فلم يكن تعالى ليمتنّ عليهم بجزاء لا يحصل لهم

وايضًا كان يجازي كافرهم بالنار وهو مقام عدل فلأن يجازي مؤمنهم بالجنة وهو مقام فضل

بطرق الاولى والاحرى

وهذا القول الذي حرره الحافظ ابن كثير انت ترى علامه الظهور والعلو العلمي عليه فأنت تجد نفسك تميل عليه لقولة دليله وهذا الذي ينبغي ان يسوق المرء إلى الحق في إختيار الادله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت