فهرس الكتاب

الصفحة 4696 من 4814

ثم قال وممن يدل ايضا على ذلك: عموم قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا } الكهف

107والذي قصده الحافظ ابن كثير بهذا العموم أن قول الله جل وعلا:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

فالذين: اسم موصول وهو من الفاظ العموم فيدخل فيه مؤمن الجن ومؤمن الانس على السواء ولا دليل على تخصيص أحدهما دون الآخر .

ثم قال جل وعلا بعد ذلك يبين صحة ما ذهبنا إليه هو قوله تبارك وتعالى:

{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } الرحمن74

وقد بينّا رأي الحافظ ابن كثير في ذلك

فقول ونعود إلى قوله: وما ذكروه هاهنا من الجزاء على الإيمان ، العلماء الذين لا يرون

انهم يدخلون الجنه ويكتفون بالقول أنهم يجارون من العذاب قال رحمه الله يجيب عليهم:

وما ذكروه هاهنا على الجزاء على الايمان من تكفير الذنوب والإجارة من العذاب الاليم

هو يستلزم دخول الجنه ؛ لانه ليس في الآخره الا الجنه او النار .

فمن أجير من النار دخل الجنه لا محاله ولم يرد معنا نص صريح ولا ظاهر عن الشارع

أن مؤمن الجن لا يدخلون الجنة وإن اجيروا من النار ؛ ثم قال ولو صح لقلنا به والله اعلم

وهذا نوح عليه السلام يقول لقومه:

{َغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} سورة نوح

ولاخلاف ان مؤمني قومه في الجنة فكذلك هاؤلا .

أقول بعد ما سقته من كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى عليه:

ان الانسان أحيانا يغلب عليه الإقتصار على جزئيه واحده وهذا بلا شك يحدث خللا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت