ثم قال وممن يدل ايضا على ذلك: عموم قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا } الكهف
107والذي قصده الحافظ ابن كثير بهذا العموم أن قول الله جل وعلا:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
فالذين: اسم موصول وهو من الفاظ العموم فيدخل فيه مؤمن الجن ومؤمن الانس على السواء ولا دليل على تخصيص أحدهما دون الآخر .
ثم قال جل وعلا بعد ذلك يبين صحة ما ذهبنا إليه هو قوله تبارك وتعالى:
{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } الرحمن74
وقد بينّا رأي الحافظ ابن كثير في ذلك
فقول ونعود إلى قوله: وما ذكروه هاهنا من الجزاء على الإيمان ، العلماء الذين لا يرون
انهم يدخلون الجنه ويكتفون بالقول أنهم يجارون من العذاب قال رحمه الله يجيب عليهم:
وما ذكروه هاهنا على الجزاء على الايمان من تكفير الذنوب والإجارة من العذاب الاليم
هو يستلزم دخول الجنه ؛ لانه ليس في الآخره الا الجنه او النار .
فمن أجير من النار دخل الجنه لا محاله ولم يرد معنا نص صريح ولا ظاهر عن الشارع
أن مؤمن الجن لا يدخلون الجنة وإن اجيروا من النار ؛ ثم قال ولو صح لقلنا به والله اعلم
وهذا نوح عليه السلام يقول لقومه:
{َغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} سورة نوح
ولاخلاف ان مؤمني قومه في الجنة فكذلك هاؤلا .
أقول بعد ما سقته من كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى عليه:
ان الانسان أحيانا يغلب عليه الإقتصار على جزئيه واحده وهذا بلا شك يحدث خللا في