فهرس الكتاب

الصفحة 4697 من 4814

التصور العلميّ وينبغي للناظر في القرآن وفي غيره من أمور الشرع ؛ ان تكون نظرته نظره شموليه عامه يستحضر جميع الادله التى تعنى بالقضيه لان النظر بطريقه جزئيه دون استصحاب مقاصد الشرع مع ضرب الذكر صفحا عن الادله الكليه والأشباه والنظائر يجعل من المقوله بعد ذلك لا تستوي علميا ولا ترتقي إلى ان يعتقدها الانسان شرعا ويدين الرب بها تبارك وتعالى .

وعلى هذا كنا نرى في كلام الحافظ ابن كثير قربًا من الصواب أو لنقل ونجزم انه هو الصواب لان الطريقه التى سلكها الحافظ ابن كثير في طرح دليله هي الطريقه العلميه التي ينجم عنها الوصول بفضل الله جل وعلا ورحمته إلى القول السديد في القضيه .

وقلت ان الاولين الذين ذهبوا إلى الرأي الاول وهم علماء فضلاء انما إقتصروا على ايه واحده وليست هذه طريقه صحيحه ولا منهجيه سليمه في الدليل العلميّ.

ولهذا أمثله ونظائر واشباه في كلام الرب جل وعلا فأنت ترى ان العلماء الذين وفق غالبهم إلى الصواب وترى في قولهم متانه العلم وقوة الحكم انما وصلوا إليه بقدرتهم إلى النظرة الشموليه .

على هذا نقول ان عدم التعجل في هو الذي بعد فضل الله جل وعلا ورحمته يهدي إلى الطريق الاقوم .

على انه ينبغي ان يُعلم ان من قال بالقول الاول الذي رأيناه مرجوحا من العلماء

لا يعني ذلك الغضاضه منهم أو التقليل من شأنهم

قال الشاطبي رحمه الله

في بيت شعر جامع مانع كامل يظهر فيه الادب مع العلماء قال:

وواجب عند إختلاف الفهم ***إحساننا الظن بأهل العلمِ

وقد قال ابن رجب رحمه الله في القواعد:

يأبى الله العصمه الا لكتابه والمنصف من إغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه .

أرجو الله جل وعلا ان نكون قد وفقنا فيما حررناه وبيناه وقلناه والله وحده هو المستعان وعليه البلاغ

وهذا ما تيسر ايراده وتهيأ اعداده حول قول الله جل وعلا:

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت