فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 4814

ومنعه ذلك بأن يعبد الله على الوجه الأكمل والنحو الأتم بالغالب وإذا كان غنيًا طفي عليه غناه فنشغل بوقاراته وتجارته وأسهمه وأرباحه وشغله ذلك عن طاعة الرب تبارك وتعالى على الوجه الأكمل والنحو الأتم وإن كان مريضًا عجز عن الحج والعمرة والصيام وأمثال ذلك من الطاعات لمرضه وإن كان هرمًا دخل .. في الخزف فلا يدري الليل من النهار .. فكيف سيصلي ويصوم ... إن كان الموت فهو مجهز قاضي عليه وبه تطوى صحائف الأعمال إلا ماستثناه الشارع منه والدجال لا فتنة أعظم منه والساعة نهاية الأمر وقيام الحساب وكل ذلك لا يحمل فيه فهذا جزء من التوصية النبوي الكريم بالمسارعة للخيرات وقد نقل الأخيار عن معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه أنه لما حضرته الوفاة بكى فقيل ما يبكيك يا صاحب رسول الله قال: أبكي على ظمأ الهواجر [ أي لا أستطيع أن أصوم بعد اليوم ] أبكي على قيام الليل الشتاء لأنني بعد موتي لا أستطيع أن أقوم بعد اليوم أبكى على مزاحمة العلماء بالركب لأن

حضور مجالس العلماء وحضور مجالس تدارس القرآن كل ذلك مما تغشى به السكينة وتنزل الملائكة ويعظم به الأجر فلم يتأسف معاذ رضي الله عنه على دينار ولا على درهم ولا على زوجة ولا على ولد ولكن تأسف على ما سيفوته من عمل صالح رغم أنه رضي الله عنه وأرضاه من أعظم الصحابة قدرًا وأجلهم مكانة وأكثرهم علمًا رضي الله عنه وعن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أجمعين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت