فهرس الكتاب

الصفحة 4722 من 4814

ايها المؤمنون الحديث عن الرب تبارك وتعالى حديث تحبه قلوب المؤمنين فبه البلغه والموعظه والذكرى ، ونور التوحيد ..كما قلنا إنما هي موعظه وبلغه إلى الرب تبارك وتعالى ..نستفتح بالذي هو خير ..قال الإمام يحيى ابن عمار .. احد المحدثين رحمة الله تعالى .. قال ..العلوم خمسة ..علم هو حياة الدين وهو علم التوحيد ..وعلم هو قوت الدين وهو العظه والذكر..وعلم هو دواء الدين وهو علم الفقه ..وعلم هو داء الدين وهو ذكر أخبار ماوقع بين السلف ..وعلم هوهلاك الدين وهو علم الكلام ....وهذا التأصيل العلمي من هذا المحدث ظاهر الصحة بلا ريب ..فإن علم الكلام يخرج الإنسان مما اراده الله جل وعلا منه ..فيشتغل بأقوال الفلاسفه وتنظير أهل المنطق ويخوض ميمنة وميسره في عالم الفكر المتأرج بعيدًا عن هدي الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم ..وكفى بذلك خيبةً وخسرانا ، وأما الإشتغال بإخبار السلف الصالح وماوقع بينهم رحمة الله تعالى عليهم جميعا ..فإنه يقسي القلب ويجعل من المرء القاسي البعيد زمانًا ومكانًا عن اولئك الأخيار يجعله من حيث لايدري حكمًا بين أئمة المهديين وصحابةٍ مرضيين واتباعٍ لهم في الدين سابقةٌ لاتُلحق ..ومثل هذا يقسي القلب وحسب المؤمن ان يستمع إلى أقول أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب رضي الله عنه عندما قال ( إني لأرجوا الله أن أكون انا وعثمان وطلحة والزبير ممن قال الله جل وعلا فيهم( ونزعنا مافي صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار) ) أما علم قال عنه دواء الدين وهوعلم الفقه ذلك أن الإنسان احوج مايكون إلى أن يعلم الحلال والحرام حتى يستبين له الحرام والمكروه فيجتنبه ويستبين له المباح فيخير فيه ويستبين له المسنون فيسابق إليه ويستبين له الواجب فيأتيه راضيًا بقضاء الله جل وعلا وقدره مستسلمًا لإمر الله تبارك وتعالى ونهيه ...ثم قال رحمة الله وعلم هو قوت الدين وهو العظة والذكر ..ذلك أن المؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت