فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 4814

مهما بلغ حاله وصلح عمله في أحوج الأمر إلى ان يذكّر ويوعظ ولذلك قال الله جل وعلا لنبيه ( وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولًا بليغا ) وقال العرباض ابن ساريه رضي الله عنه ..وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منه القلوب وذرفت منها العيون

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس ان موسى عليه السلام وقف خطيبًا يعظ في بني إسرائيل حتى إذا رقت القلوب وذرفت العيون ...إلى نهاية الحديث ....

والمقصود انه مامن مؤمن إلا وهو محتاج إلى الوعظ والتذكير وهذا الذي سماه المحدث يحيى إبن عمار ..سماه قوت القلوب ..وقال في أول الأمر رحمة الله ..وعلم هو حياة الدين الا وهو علم التوحيد ولاريب ان التوحيد هو حياة الدين كله ..لإنه أول شيئ يدخل به المرء المله ، بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى أهل اليمن وقال له فليكن أول ماتدعوهم إليه شهادة أن لا آله إلى الله ،لإنه لا يقبل أن يدخل انرءٌ في الدين فيجري عليه أحكام الشرع ويطالب بإمر وينتهي عن نهي حتى يقيم التوحيد اولًا فجعل الله جل وعلا القول بالتوحيد والنطق به والإعتقاد به المدخل الأعظم لدينه تبارك وتعالى ، كما جعل كما جعل في الخاتمه ان من كان آخر كلامه الإعتقاد بالتوحيد والتلفظ به كان حقًا على الله أن يدخله الجنه ..قال صلوات الله وسلامه عليه من كان آخر كلامه في الدنيا لا آله إلا الله دخل الجنه ..وعلى النقيظ من ذلك ..جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشرك بالله جل وعلا وجعل الأنداد أعظم الكبائر وأعظم السيئات ، كما أن توحيد الله جل وعلا أعظم الحسنات بلا ريب ، قال صلى الله عليه وسلم وقد سأله عبدالله إبن مسعود يانبي الله أي الذنب أعظم ؟؟ قال أن تجعل لله ندًا وقد خلقك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت