فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 4814

ولقد نعى الله على أهل الإشراك من اليهود والنصارى وكفار قريش وسائر الكفرة انهم جعلوا لله ندا ، كل ذلك نعى الله جل وعلا على من صنعه أعظم النعي ،يؤكد هذا أن الله مابعث نبيًا ولارسولًا إلا وجعل التوحيد اعظم مايدعوا به اممهم ولهذا كانت الخصومه قائمه مابين الأمم وبين رسلهم في قضية توحيد الله وإفراده تبارك وتعالى بالعباده ، قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ ..اتدري ماحق الله على العباد ؟؟قال ..قلت ..الله ورسوله أعلم ، قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولايشركوا به شيئا ، ويؤكد هذا أن الله مابعث نبيًا ولارسولًا إلا وألزمه هذا ..قال العلماء رحمهم الله عند تفسير قول الله جل وعلا ( وسأل من ارسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلةً يعبدون ) قالوا يروى عن إبن عباس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما اسري به إلى المسجد الحرام تقدم جبريل فأذن قم أقام ثم أمر نبينا صلى الله عليه وسلم أن يصلي بالنبيين إمامًا ، فصلى خلفه النبيون والمرسلون سبعة صفوف ...ثلاثةٌ منهم من صفوف المرسلين واربعة من الأنبياء خلفه مباشرة ..إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وموسى وعيسى عليهم أجمعين صلوات الله جل وعلا وسلامه ..

فلما انفتن صلى الله عليه وسلم من صلاته قال لهم إن الله قد أوحى إلي أن أسألكم ..هل ارسلكم الله جل وعلا أن يعبد أحدٌ غير الله ؟؟ فقال له انبياء الله ورسله وهم شهداءعلى ماوكل الله جل وعلا إليهم قالوا ..إن الله جل وعلا أوحى إلينا أن ندعوا بدعوةٍ واحدة أن لا آله إلا الله ( وأن مايدعون من دونهِ الباطل ) فتفقت كلمة الأنبياء والمرسلين من لدن أدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، على ان دين الخلائق كلهم الذي يقبله الله جل وعلا منهم هو توحيده تبارك وتعالى وإفراده بالعبادة وحده جل وعلا دون سواه ..قال إبن القيم رحمه الله ..

هو دين رب العالمين وشرعهُ *** وهو القديم وسيدُ الأديانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت