فهرس الكتاب
ايها المؤمنون ، من لوازم التوحيد أن تعلم أن بالتوحيد ينجوا العبد في الدنيا والآخرة ، فلا منجي أعظم من التوحيد ..توحيد الله جل وعلا في القلوب ..وحسن الظن به تبارك وتعالى وصدق التوكل عليه مع حسن الإعتماد عليه جل وعلا في كل أمر هو من أعظم المنجيات ، الرب تبارك وتعالى له اولياء واعداء واولياءه واعداءه كلهم يقر أن الله جل وعلا هو المفزع عند حلول الكرب ..قال الله جل وعلا ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) وأنما التفرقه بين اولياء الله واعداءه عند عدم حلول الكرب فإن الله سلك الله بنا وبكم سبيلهم يحبون ربهم في كل آن وحين ويلجئون إليه في السراء والضراء يحمدونه على السراء ويلجئون إليه في الضراء ، أما أعداء الله فهم على أقسام عده لكن لايقال عدد إلا لمن كفر بالله اصلا ولم يدخل الدين ولم يؤمن بالله لارب غيره ولا آله سواه ..فهؤلاء رغم صنيعهم هذا إذا وقعوا في الكرب وحلت بهم النازلة وداهمهم الخطب لجئوا إلى الله جل وعلا ..قال الله جل وعلا يصور حالهم
( وإذا مس الإنسان ضرٌ دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضرٍ مسه ) أما أولياء الله المتقون فهم يفزعون إلى ربهم جل وعلا في كل آنٍ وحين ..التوحيد مستقر في قلوبهم في البر والبحر في العسر واليسر في المنشط والمكره في السراء والضراء وهم في المساجد وخارجها مابين أهلهم وعند قرائنهم في كل مكان يحلونه وكل زمان يمر عليهم والتوحيد باقٍ في قلوبهم ..يعلمون أنه لا ملجئ من الله جل وعلا إلا إليه ..حققه يونس لفظًا وحالًا ومقالا