فهرس الكتاب
ومازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ) وهذه الأربع كلهن كناية عن كمال التوفيق من رب العالمين جل جلاله وإذا احب الله عبدًا وفقه في الدنيا والآخرة ..رزقه الشهادة عند الموت ورزقه التوفيق وحسن الأختيار في طرائقه إلى الله جل وعلا ..الهمه الله الصبر على المحذور وبين الله جل وعلا له الحرام فيتقيه والواجب فيأتيه والسنن فيسابق إليها . أضاء الله جل وعلا له طريقه وانار الله جل وعلا له مسلكه وساقه الله جل وعلا إلأيه سوقًا جميلًا ، ومحبة الله قال العلماء أنما تنال بإن يحرص الإنسان على أتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أقواله وافعاله واخلاقه ( قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله ) فمن أكبر الدلائل وأجل القرائن على أن العبد يحب الله حرصه على إتباع سنة محمد صلى الله عليه وسلم إينما كانت وحيثما نزلت ، يتلبس بها في المنشط والمكره والعسر واليسر ، يسابق في ذلك قرناءه وخلانه ، ومن يراهم من الناس رجاء ماعند الله جل وعلا من الخير لإنه لايعدل الفوز بمحبة الرب تبارك وتعالى شيئ والعبد إذا احب الله جل وعلا كان مهيئًا إلى ان يحبه الرب تبارك وتعالى ، وهذا اعظم لوازم توحيد الله ، فإذا وقر في الإنسان محبة الله جل وعلا وفق ودل ذلك على أنه معظم لله موحد بربه سبحانه وتعالى ، وهذه منزله كلٍ يدعيها وكلنا يطلبها ولكن الحياة ميدان عمل ومركب شامل يتسابق فيه الأخيار ..فتسابقوا أيها المؤمنون والمؤمنات كل مايقربكم من الرب تبارك وتعالى ..ءاتو الفرائض بلا تون ، وتسابقوا في النوافل عل الله جل وعلا أن يحبكم فأن محبة الله جل وعلا منزلة وأي منزلة وهي أعظم مايطلبه الطالبون وأجل مايسعى إليه المؤملون ،لإنها من أعظم نورٍ يقذفه الله الله جل وعلا في قلوب الموحدين من عباده ..