فهرس الكتاب
احد إلا ويكلمه ربه ليس بينه وبينه تُرجمان ، فيلتفت ايمن منه فلا يرى إلا ماقدم ويلتفت اشأم منه فلا يرى إلا ماقدم ، وينظر امامه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه ) ومن علم ذلك حفظ على نفسه الدين وخشي الله جل وعلا في اعراض المؤمنات واعراض المؤمنين وعلم ان الرب تبارك وتعالى يقول ( ولاتقربوا الزناء ) مع ان الآيه مكيه لكن الزناء وقتل النفس بغير حق والشرك بالله هذه الثلاث اتفقت جميع الشرائع على تحريمها ، مامن نبي إلا وحرم على امته الشرك بالله وحرم عليها قتل النفس بغير حق وحرم عليها الزناء ، هذه الثلاث مما اتفقت عليه كلمة الأنبياء والمرسلين وإن السلامة من سلمى وجارتها الا تمر على سلمى وواديها ، والمؤمن الحق يتق الله جل وعلا ويعمل بمحكم القرأن ، وبمواعظ نبينا صلى الله عليه وسلم ويحذر ان يتعرض للمؤمنين والمؤمنات ، وليتذكر وقوفه بين يدي الله وقد ينزع الله عنه الستر وينزع الله عنه الحفظ وينزع الله جل وعلا عنه الكلئ فيفضحه الله تبارك وتعالى في الآخره ، يرى في قبره مالوا يتمنى انه لوعاد إلى الدنيا حتى يتحرر من اذئ المؤمنين والمؤمنات والتعرض في اعراضهن والخوض في الحديث عنهن عافانا الله واياكم من ذلك
)) الوقفة الرابعه ((
ومن جملة ماادب الله جل وعلا به نبيه وارشد له خلقه في هذه السورة المباركه قوله جل وعلا
( ولاتقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا)
وإن كون الإنسان يعطى حظ من علم من دلالة توفيق الرب تبارك وتعالى له ، لكن الله يخاطب في هذه الآيه اعلم الخلق بالله نبينا صلى الله عليه وسلم فيقول ( ولاتقف ماليس لك به علم ) وإن من اعظم الكذب ان يكذب الإنسان ويفتري على الرب تبارك وتعالى ، من اعظم الكذب ان يكذب الإنسان على الله ، ومن رزق العلم الحق رزق الخشيه ومن رزق الخشيه خاف ان يقول على الله ماليس له به علم 00
فبادره وخذ بالجد فيه 00 فإن آتاكه الله انتفعت