فهرس الكتاب
هذه ذكرها الله من جملة آداب ، خاطب الله جل وعلا فيها أول الأمر نبيه صلى الله عليه وسلم والله تبارك وتعالى كما بين للمؤمنين علاقتهم مع غيرهم من الأمم بين لهم علاقتهم في المجتمع المسلم على ماينبغي ان يكون عليه المجتمع المسلم العفاف والحياء ، ولقد جاء الدين كله بالعفاف والحياء وبيان عظيم هذا الأمر عند الرب تبارك وتعالى ، نبينا صلى الله عليه وسلم يقول ( لااحد اغير من الله ، وإن غيرة الله ان يزني عبده او تزني امته ) وهذا التحذير للمؤمنين من رب العالمين على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم ، والله يقول ( إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشةُ في الذين آمنوا لُعنوا في الدنيا والآخره ) والنبي صلى الله عليه وسلم يأتي بضد فيقول ( ومن ستر مسلمًا ستره الله جل وعلا يوم القيامه ) في الصحيحين من حديث ابن عمر ، هذه كلها إشارتيين على انه ينبغي على المسلم ان يتحلى بالعفاف والحياء وهو صلى الله عليه وسلم يذكر السبعه المقربين تحت ظل العرش فيقول ان منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله ، فأعراض المؤمنات من اعظم ماحرمه الرب تبارك وتعالى ، ولقد ساعدت آلة المعاصره على التصوير الفوتغرافي والثابت والمرسل والمبعوث عن طريق اجهزة الجوال وغيرها فيتسلط المسلم على مؤمن او على مؤمنه على غلام او على فتاه او على بيت مستور او على إمرأه في دارها او خارج دارها فيصورها فيجمع السقطاء من اصحابه والسفهاء من اقرانه ثم يعرض عليهم ماراى يفتخر بذلك ويبعثه إلى زيد وعمر وينسى هؤلاء قدرة الرب تبارك وتعالى عليهم وان الله جل وعلا يقول عنهم يوم القيامه ( احصاه الله ونسوه ) ويقول تبارك وتعالى ( فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فماهم من المستعتبين ) وينسى أمثال هؤلاء انه مامن احد إلا ويوسد الترب وتُحل عنه أربطت الكفن وسيسأله الملكان ثم يبعث كما جاء في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه عند البخاري وغيره ( ومامنكم من