فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 4814

ولقد ادركنا شيخنا الأمين الشنقيطي رحمه الله في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عندنا انه جاءه وفد من الكويت ليسألونه مسائل شرعيه ، والرجل في آخر ايام حياته ولو قال قائل انه ليس ليس على وجه الأرض آن ذك احد اعلم منه لما ابتعد عن الصواب ومع ذلك لما سألوه قال لاادري لاادري لاادري ، فلما اكثروا عليه غير هيئة جلسته ثم قال رحمه الله وغفر الله اقول كما قال الله ( ولاتقف ماليس لك به علم ) فلما اكثروا عليه رحمه الله قال ، فلان كذا وقال فلان كذا وقال فلان كذا ، اما انا فلا احمل ذمتي من كلام الناس شيئ لاادري ، هذا وهو هو في منزلته وعلمه 00

والمقصود في هذا موعظه لكل من صدره الله ، لايغتر بكثرة حضور الناس له ، او لايجب عليك ان تُجيب ان كنت لاتعلم ، ولقد قالت الملائكه وهم الملائكه عند ربها ( سبحانك لاعلم لنا إلا ماعلمتنا ) ومن دلائل الخشيه والتقوى ان لايقترب الإنسان هذه الحُجز وان يقف عند مااوقفه الله جل وعلا عليه فلا يقل على عينه مالم ترى ولايقول على سمعه مالم يسمع ولايتحدث على لسانه مالم يقل ( إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا )

)) الوقفه الخامسه ((

مماسنقف عنده في هذه الآيات الكريمات قول الرب تبارك وتعالى

( وإذ قلنا لك إن ربك احاط بالناس وماجعلنا الرؤيا التي اريناك إلا فتنه لناس والشجرة الملعونة في القرأن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرا)

المقصود هنا بالناس عام ، اريد به الخصوص المراد به على الصحيح كفار قريش ، والمقصود ان الله متمكن قادر عليهم ومعلوم ان الله قادر عليهم وعلى غيرهم ولكن المخاطبه بالآيات كفار مكه ثم قال جل وعلا ( وإذقلنا لك إن ربك احاط بالناس وماجعلنا الرؤيا التي اريناك إلا فتنه للناس والشجرة الملعونة في القرأن ) ومعنى الآيه اين الفتنه في الرؤيا واين الفتنه في الشجره الملعونه ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت