فهرس الكتاب

الصفحة 4746 من 4814

الفتنه في الرؤيا ان كفار قريش يؤمنون بعقولهم ، فالفتنه ان الغدوا والرواح من مكه إلى بيت المقدس يحتاج إلى اربعة اشهر فإذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم انه وقع في برهه من الليل ، هذا بالعقل لايقبل لكنه يقبل بالقلب إذا كان المؤمن مؤمنًا ان هذا محمد صلى الله عليه وسلم وانه لايقول عن ربه الكذب، وكفار قريش لم يؤمنوا ففتنوا بهذه الرؤيا ، اما سادة المؤمنين كالصديق رضي اللع عنه وارضاه قال نصدقه بالخبر يأتيه من السماء فكيف لانصدقه بإنه غدا وراح إلى بيت المقدس في برهه من الليل ، وهنا يأتي قضيه مهمه ان المؤمن يعلم ان مااخبر به الله واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو الحق ، نؤمن بكلام الله على مراد الله ونؤمن بكلام رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ذكر الأفذاذ سلك الله بنا وبكم سبيلهم فقال ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عند ربنا ومايذكر إلا اولو الألباب ) والمؤمن الحق يعلم انه ولو لم يقدر على ان يفقه ذلك بعقله إلا انه مادام عن الله ثابت او عن رسوله صلى الله عليه وسلم ثابت وجب قبوله وترك مايرده عقله وترك العقل بالكليه فالعقل مكتشف للدليل وليس منشئ له ، هذه الفتنه في الرؤيا ، اما الفتنه في الشجره فإن الشجره الملعونه في القرأن هي شجرت الزقوم والفتنه فيها ان العرب وغيرهم من الأمم يعلمون انه لايجتمع خضره مع نار والله يقول عن هذه الشجره ( انها شجره تخرج في اصل الجحيم ) ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول لكفارقريش مااخبره الله عنه ان هذه الشجره تنبت في اصل النار فقال بعضهم لبعض متهكمًا مايخبرنا به محمد إلا جنون ، وكيف يكون شجره تنبت في اصل الجحيم ونسي هؤلاء ومن تبعهم ان الله جل وعلا خلق الأسباب ومسبباتها ، النار جعلها الله جل وعلا ذات قدره على الحرب ، الله اعطاها القدره على ان تحرق البشره والجلود وغيرها ، فلما اراد الله إكرام خليله ابراهيم ووضع عريانًا صلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت