فهرس الكتاب
الله وسلامه عليه في النار ، امر الله النار وهو ربها وخالقها ان تسلب خصيصتها التي اعطاها وهي الحرق فناداها ربها وهو اعلم ( يانار كوني برد وسلامًا على إبراهيم ) فالنار التي جرت السنن على انها تحرق لم تحرق ، لماذا لم تحرق ؟؟ لإن الله جل وعلا سلبها تلك الخصيصه ، والشجره لم يعطها الله في الدنيا ان تحيى في النار هذه الخصيصه يعطيها الله جل وعلا ايها في نار جهنم لشجرت الزقوم فتنبت وهي طعام اهل النار عياذًا بالله ، هذا كله بقدرة الرب تبارك وتعالى ونحنً نسلم ان قدرة الله كذلك اعظم من هذا كله بل إن قدرة الله انه يخلق النقيض ، بل إنه جل وعلا يجمع بين النقيضين في وقت واحد ونأتي بالأدنى ثم بالأعلى قال الله في اصحاب الكهف ( وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائلٌ منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يومًا او بعض يوم ) لو كانوا هؤلاء الفتيه رأوا على انفسهم تغيرًا في الخلقه طالت اشعارهم ونمت اظفارهم وحدودبت ظهورهم وخطاهم الشيب لما قالوا ( يومًا او بعض يوم ) لكن الله جل وعلا هذا الزمان الذي يجري علينا اوقفه الله جل وعلا على اصحاب الكهف فلم تجري عليهم احكام الزمان فلم يحدودب لهم ظهر ولم يطل لهم شعار ولم تنموا لهم اظفار ولم يخطهم الشيب ولم يتغير منهم شيئ ، هذا وقع من غير جمع للنقيضين ، لكن هذا الأمر جمعه الله جل وعلا في قصة الرجل الذي قال عنه ( او كالذي مر على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها قال انّ يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عامٍ ثم بعثه * قال كم لبثت قال لبثت يومًا او بعض يوم قال بل لبثت مائةعام فنظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه * ونظر إلى حمارك ولنجعلك آيةً لناس ونظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيئ قدير ) أين الجمع بين النقيضين ؟ الجمع بين النقيضين ان الله في مكان واحد اجرى الزمان على شيئ ولم يجره على شيئ آخر فالحمار اجرى الله عليه احكام الزمان ،